السياسة الكوتية
كانت الكويت ولا تزال تمثل أهمية قصوى ومصيرية في التخطيط الستراتيجي للنظام الإيراني
التصريح المقتضب و المثير للدهشة الذي أطلقه أحد النواب الكويتيين عن سلامة النوايا الإيرانية وعدوانية المواقف الكويتية? وتبرئته الجاهزة للدور الإيراني المرعب في عدد من الأعمال الإرهابية الواسعة و الخطيرة التي حدثت في حقبة الثمانينات من القرن الماضي, و التي بدأت مع تفجير المقاهي الشعبية عام 1981 وإنفجارات السفارة الأميركية و ما تبعها أواخر عام 1983, ثم حملات المواجهة مع الخلايا الثورية و الطائفية, و السرية الإيرانية مثل "السائرون على خط الإمام" و "أسود الجزيرة", ثم المحاولة الفاشلة لاغتيال الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح عام 1985, و سلسلة الضغوط الإرهابية و الاستفزازات الإيرانية الأخرى التي بلغت القمة مع حادث اختطاف طائرة "الجابرية" الكويتية عام 1988 و استمرار الجهود السرية للاطاحة بنظام الحكم في الكويت, جميعها أفعال معروفة و موثقة نسب صاحبنا مسؤوليتها ليس للفاعل الحقيقي بل تعمد خلط الأوراق وحول جهة الفعل لكل من العراق و السعودية, وهو اثم لو تعلمون عظيم , وبهتان أخرق لا مثيل لتهافته, قطعا لا نبرئ أبدا النظام العراقي السابق من معرفته المسبقة ببعض خيوط اللعبة الاستخبارية الإيرانية التي تمكن من اختراقها و توجيه بعض محاورها لخدمة مشروعه السياسي و الاستخباري الخاص لأهداف معروفة كما حدث فعلا في انفجارات أواخر عام 1983, و التي كانت المخابرات العراقية قد اخترقت خلية الحرس الثوري في الأحواز التي هيأت ورتبت لتفجير السفارة الأميركية بالتعاون اللوجيستي مع المخابرات السورية , وتلك قصة طويلة و متداخلة الأوراق و الملفات و النوايا و الأهداف , ولكن اقحام المملكة العربية السعودية بشكل يوحي و كأن السعوديين يقفون خلف ترتيب و تنسيق تلك الجماعات الإرهابية هو ليس مجرد ضحك على الذقون, بل استخفاف بعقلية المواطن و المتابع , فضلا عن كونه إصدار صك براءة للأجهزة الاستخبارية الإيرانية التي يعلم صاحبنا جيدا أنها في حال
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ